ابن كثير
380
البداية والنهاية
وكنت أخي بإخاء الزمان * فلما ثنى ( 1 ) صرت حربا عوانا وكنت أذم إليك الزمان * فأصبحت منك ( 2 ) أذم الزمانا وكنت أعدك للنائبات * فها أنا ( 3 ) أطلب منك الأمانا وله أيضا : لا يمنعنك خفض العيش في دعة * نزوع نفس إلى أهل وأوطان تلقى بكل بلاد إن حللت بها * أهلا بأهل وأوطانا بأوطان ( 4 ) كانت وفاته بمنتصف شعبان من هذه السنة . بسر من رأى . والحسن بن مخلد بن الجراح خليفة إبراهيم في شعبان . قال : ومات هاشم بن فيجور في ذي الحجة . قلت : وفيها توفي أحمد بن سعيد الرباطي ( 5 ) . والحارث بن أسد المحاسبي . أحد أئمة الصوفية . وحرملة بن يحيى التجيبي صاحب الشافعي . وعبد الله بن معاوية الجمحي ( 6 ) . ومحمد بن عمر العدني ( 7 ) وهارون بن عبد الله الحماني ( 8 ) وهناد بن السري ( 9 ) . ثم دخلت سنة أربع وأربعين ومائتين في صفر منها دخل الخليفة المتوكل إلى مدينة دمشق في أبهة الخلافة وكان يوما مشهودا ، وكان عازما على الإقامة بها ، وأمر بنقل دواوين الملك إليها ، وأمر ببناء القصور بها فبنيت بطريق داريا ، فأقام بها مدة ، ثم إنه استوخمها ورأى أن هواءها بارد ندي وماءها ثقيل بالنسبة إلى هواء العراق ومائة ، ورأى الهواء بها يتحرك من بعد الزوال في زمن الصيف ، فلا يزال في اشتداد وغبار إلى قريب من ثلث الليل ،
--> ( 1 ) في الأغاني : 10 / 57 والوفيات 1 / 46 : نبا . ( 2 ) في الأغاني : فيك . ( 3 ) في الأغاني : فأصبحت . ( 4 ) في الوفيات 1 / 46 : وجيرانا بجيران . والبيتان في ديوانه ص 151 . وفي ديوان مسلم بن الوليد الأنصاري ، وهما في شرح التبريزي 3 / 115 دون عزو . ( 5 ) الحافظ سمع وكيعا حدث عنه الأئمة سوى ابن ماجة وكان علامة مفيدا متقنا . ( 6 ) البصري روى عن القاسم بن الفضل الحداني والحمادين . ثقة صاحب حديث . ( 7 ) أبو عبد الله . قال مسلم وغيره : هو حجة صدوق . ( 8 ) أبو موسى البغدادي البزاز المعروف بالحمال سمع عبد الله بن نمير وابن أبي فديك وطبقتهما . ( 9 ) الحافظ الزاهد القدوة . أبو السري الدارمي الكوفي صاحب كتاب الزهد روى عنه أصحاب الكتب الستة إلا البخاري .